مجمع البحوث الاسلامية

77

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

فبقيت منه هذه البقيّة إلى اليوم ، وفيها جبال شواهق ملس الجوانب ، لا يكاد القتام يفارقها . وفي حديث أبي هريرة رضى اللّه عنه : « تخرجكم الرّوم منها كفرا كفرا إلى سنبك من الأرض » قيل : وما ذاك السّنبك ؟ قال : حسمى جذام . [ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ] ( 5 : 1899 ) ابن فارس : الحاء والسّين والميم أصل واحد ، وهو قطع الشّيء عن آخره . فالحسم : القطع ، وسمّي السّيف حساما . ويقال حسامه : حدّه ، أيّ ذلك كان فهو من القطع . فأمّا قوله تعالى : وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً الحاقّة : 7 ، فيقال : هي المتتابعة . ويقال : الحسوم : الشّؤم ، ويقال : سمّيت حسوما ، لأنّها حسمت الخير عن أهلها . وهذا القول أقيس لما ذكرناه . ويقال للصّبيّ السّيّئ الغذاء : محسوم ، كأنّه قطع نماؤه لمّا حسم غذاؤه . والحسم : أن تقطع عرقا وتكويه بالنّار كي لا تسيل دمه ، ولذلك يقال : احسم عنك هذا الأمر ، أي اقطعه واكفه نفسك . ( 2 : 57 ) ابن سيده : حسمه يحسمه حسما فانحسم : قطعه . وحسم العرق : قطعه ثمّ كواه لئلّا يسيل دمه . وحسم الدّاء : قطعه بالدّواء . وهذا الدّواء محسمة للدّاء ، أي يقطعه . ومنه حديثه‌صلّى اللّه عليه وسلّم : « عليكم بالصّوم فإنّه محسمة للعرق مذهبة للأشر » . وحسام السّيف : طرفه ، سمّي بذلك لأنّه يحسم العدوّ عمّا يريد من بلوغ عداوته . وقيل : سمّي بذلك لأنّه يحسم الدّم ، أي يسبقه فكأنّه يكويه . وحسم عليه الأمر : قطعه ، على المثل . وحسمه الشّيء يحسمه حسما : منعه إيّاه . والمحسوم : الّذي حسم رضاعه ، أي فطم . والحسوم : الشّؤم من ذلك . وأيّام حسوم ، وصفت بالمصدر : تقطع الخير أو تمنعه ، وقد يضاف ، والصّفة أعلى . وفي التّنزيل : سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً الحاقّة : 7 ، وقيل : الأيّام الحسوم : الدّائمة في الشّرّ خاصّة ، وعلى هذا فسّر بعضهم هذه الآية الّتي تلونا . وقيل : هي المتوالية ، وأراه المتوالية في الشّرّ خاصّة . والحيسمان والحيسمان جميعا : الضّخم الآدم ، وبه سمّي الرّجل حيسمانا . وحسمى : موضع باليمن ، وقيل : قبيلة جذام . وحسم ، وذو حسم ، وحسم ، وحاسم : مواضع بالبادية . ( 3 : 213 ) الرّاغب : الحسم : إزالة أثر الشّيء . يقال : قطعه فحسمه ، أي أزال مادّته ، وبه سمّي السّيف حساما . وحسم الدّاء : إزالة أثره بالكيّ . وقيل للشّؤم . المزيل الأثر منه : ناله حسوم ، قال تعالى : ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً قيل : حاسما أثرهم ، وقيل : حاسما خبرهم ، وقيل : قاطعا لعمرهم . وكلّ ذلك داخل في عمومه . ( 188 ) الزّمخشريّ : « عليكم بالصّوم فإنّه محسمة » أي